الشيخ محمد باقر الملكي
363
توحيد الإمامية
واليد : الملك . واليد : السلطان . . . " . ( 1 ) أقول : اليد بمعنى القدرة والنعمة والمالكية فيما نسب إليه تعالى كثير في القرآن الكريم . روى الصدوق مسندا عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : قوله عز وجل : " يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي " ؟ فقال : اليد في كلام العرب القوة والنعمة . قال : واذكر عبدنا داود ذا الأيد . وقال : والسماء بنيناها بأيد ، أي : بقوة . . . . ( 2 ) الرواية الشريفة تصرح بما يدل عليه ظاهر الآيتين من أن المراد باليد فيهما هي قدرته تعالى التي بنى بها السماء وخلق بها آدم من التراب . قال تعالى : قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم . ( 3 ) وقل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون . ( 4 ) أقول : اليد في الآيتين الشريفتين بمعنى الملك . وواضح أن المالكية بالتكوين لا ينفك عن القدرة وكذا العكس . إذا تقرر ذلك فنقول : هذا القول من اليهود من سوء صنيعهم وديدنهم بالنسبة إلى ساحته سبحانه ، إما لجهلهم بنعوته وكمالاته وتوحيده أو بلجاجهم ، كما قال تعالى : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم
--> ( 1 ) لسان العرب 15 / 423 . ( 2 ) التوحيد / 153 . ( 3 ) آل عمران ( 3 ) / 73 . ( 4 ) المؤمنون ( 23 ) / 88 .